سمعت كلمة بحر وعمرى 5 سنوات وكانت تطلق على نهر النيل
انتابنى الخوف عندما رأيت بحر الاسكندرية لاول مرة
كلما مضى بى العمر يزداد تعلقى بالبحر ويأخذنى الحنين الى امواجه
حوار اجرته : هيام زكى
رغم انها تتمتع مابين المرح والجدية الانها امرأة حازمة تشع حيوية وتحب دائما مساعدة الاخرين وهو ماتفعله بحب شديد الكاتبة والاديبة كريمة ابو العينين امرأة الجوزاء التى يقال انها خلقت للعمل
عرفت البحر وعمرها لايتجاوز السنوات الخمس فى بلدتها بمحافظة القليوبية حيث كان يطلق البحر على نهر النيل
وقد انتابها الخوف حين رأت بحرالاسكندرية ولم تنسى ” حكايات ” الجدة عن ” جنية البحر ” وقد ارتبطت تلك ” الميثالوجيات ” و” الاساطير ” القديمة بالبحر وهى ما نما ” ثقافة ” الخيال وهى اول طريق للابداع
قدمت كريمة ابو العينين العشرات من المجموعات القصصية مثل فيس توك وسرقة الاعراض وفيس وسبيس وضل رجل وغيرها من المجموعات التى تصدرت المشهد الثقافى بمعرض القاهرة للكتاب الذى عقد مؤخرا بالقاهرة وهى تؤكد فى حوارها الحصري ان الاهتمام بالكتابة البحرية بحاجة الى خلق او انشاء ورش كتابة ودعم جيل كتاب البحر
قلت فى البداية ماذا يمثل البحرللكاتبة والاعلامية كريمة ابوالعينين؟
فى صغرى عندما كنت اسافر بصحبة والدىً الى بلدتنا فى محافظة القليوبية سمعت كلمة بحر وكنت حينها فى الخامسة من عمرى او اقل بشهور والبحر فى بلدى كان يطلق على نهر النيل ، وترجم اسم البحر عندى الى النهر وكلما ذهبت مع ابناء خالى او زوجة عمى الى البحر ليغسلوا فيه الملابس والمواعين كنت اجلس تحت شجرة اتخذت من شط البحر مكانا وتركت لسلاسلها الخضراء مياه البحر ترتع فيه وتتهافت ، لااستطيع ان انسى ماتركه لى هذا المشهد من انسياب المياه وصوت العصافير وتمايل الاغصان ونسمات الهواء الجميلة فقد اصبحت اعشق البحر والح على ابواى بالسفر وحين العودة ابكى طالبة من امى وابى ان يتركونى ولكن كانت قواعد الحياة التى ارساها ابى فى بيتنا الا تترك الابنة لوحدها فى اى مكان حتى لو كان عند اقاربها الا اذا بقيت معها امها .. وبعد ثلاث اعوام تزوجت اخت لى وطلبت من ابى رحمه الله ان تأخذنى معها المصيف وهنا تغيرت حياتى كلية فقد رأيت لاول مرة بحر اسكندرية واعترف بأننى انتابنى الخوف من كبر حجمه واتساع شطآنه ولانهائيته وقلت لاختى وانا فى حالة من عدم الاتزان ده اكبر من بحر بلدنا ؛ فردت بسرعة وقالت اللى فى بلدنا مش بحر اللى فى بلدنا نهر النيل وميته حلوه انما ده البحر الابيض وميته مالحه وفيه بحر تانى اسمه البحر الاحمر والاتنين مالحين .. وعرفت ماهو البحر وذقت طعمه حبا وكرها وعشقته منذ ذلك اليوم وصارت اسكندرية وبحرها فى قلب قلبى وحتى الان ورغم السفريات والتنقلات داخل الوطن وخارجه الا ان اسكندرية وبحرها يحتلان مكانة غالية فى حياتى ووجدانى..
تضيف بقولها : كلما مضى بى العمر يزداد تعلقى بالبحر ويأخذنى الحنين فأجدنى حجزت فى القطار وذهبت الى الاسكندرية وجلست فى احد شواطئها وان كان المفضل لدى المنتزة واغوص فى اعماق حياتى واعترف للبحر بما خفى وعظم من مسيرتى واعود بعدها وكأننى خلقت من جديد..
هذه التجربة لها توأمها وهى السفر الى القناطر الخيرية والاستمتاع بنيلها الذى عشت سنينا احسبه بحرا…
لا يلاقى الاهتمام














