عقد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، مساء اليوم السبت، مؤتمرا صحفيا للتعليق على تطورات أعمال تعويم سفينة الحاويات البنمية العملاقة EVER GIVEN والتي جنحت بالكيلو ١٥١ ترقيم القناة، بحضور لفيف من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، وذلك بنادي الشاطئ التابع للهيئة بمحافظة السويس.
في بداية المؤتمر، قدم الفريق ربيع التعازي للشعب المصري في ضحايا حادث تصادم قطار سوهاج، داعيا المولى عز وجل بأن يتغمدهم بواسع رحمته ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
ورحب رئيس الهيئة بالحضور الإعلامي مثمنا دورهم في توضيح الحقائق ونقل صورة واقعية عن الجهود المبذولة لتعويم السفينة البنمية EVER GIVEN، مؤكدا على حرص الهيئة على التواصل مع كافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية وعرض مستجدات وتطورات الموقف من خلال البيانات الدورية التي تصدر عن المركز الإعلامي للهيئة، منوها إلى أن جهود التعويم تتطلب وقتا لتحديد نتائجها ولذلك نصدر بيانا دوريا كل ٦ ساعات تقريبا للإعلان عن تطورات الموقف بوضوح وشفافية.
وعن ملابسات واقعة جنوح السفينة البنمية، أوضح الفريق ربيع أن السفينة البنمية EVER GIVEN عبرت قناة السويس يوم الثلاثاء الماضي الموافق ٢٣/ ٣ ضمن قافلة الجنوب المتجهة من السويس إلى بورسعيد وسبقها في العبور إثنى عشرة سفينة، كما عبرت في ذات اليوم، من قافلة الشمال ٣٠ سفينة وتوقفت السفن للانتظار ببحيرة التمساح ومنطقة البحيرات، لافتا إلى أن إجمالي عدد السفن المنتظرة في مناطق الانتظار حتى الآن بلغ ٣٢١ سفينة يتم تقديم لهم كافة الخدمات اللوجيستية.


وكشف الفريق ربيع عن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة فور وقوع الحادث حيث تم تشكيل غرفة عمليات مركزية تضم مختلف التخصصات لوضع خطة العمل لتعويم السفينة واستئناف حركة الملاحة بالقناة مرة أخرى، وذلك بالتوازي مع التحرك الفوري لفريق الإنقاذ لمعاينة موقع الحادث وتحديد الآثار المترتبة عليه ومدى تضرر جسم السفينة وجوانب القناة من الحادث، وذلك جنبا إلى جنب مع الدفع بخمسة قاطرات لاستخدامها في أعمال التعويم، والتوجيه بانتظار سفن قافلة الشمال في منطقة البحيرات لحين الانتهاء من تعويم السفينة.
وأكد رئيس الهيئة أن الهيئة تعاملت سريعا مع الحادث الذي لم يسفر عن وقوع أية إصابات أو وفيات أو حوادث تلوث، موضحا أن استراتيجية الهيئة اعتمدت على ثلاثة مراحل أساسية هى استخدام القاطرات لأعمال الشد، ثم التكريك باستخدام كراكات الهيئة والعودة مجددا لمناورات الشد، وأخيرا اللجوء إلى تخفيف الحمولة، حيث يصعب تنفيذه عمليا ويحتاج لوقت طويل.
وأوضح الفريق ربيع أن إجراءات تعويم سفينة الحاويات البنمية بدأت اليوم التالي للحادث وشملت استخدام الحفارات الأرضية لرفع الآثار الناجمة عن الحادث على جوانب وستائر القناة والتي تضررت بشكل كبير بالإضافة إلى إزاحة الصخور مقدمة السفينة تمهيدا للبدء في إجراءات تعويمها، مشيرا إلى أن الجهود شملت تخفيف مياه الإتزان بحمولة ٩٠٠٠ طن لتخفيف حمولة السفينة وتسهيل أعمال تعويمها، وذلك بالتوازي مع تنظيم حركة الملاحة حيث تم تغيير موعد قافلة الشمال للتحرك متأخرة عن موعدها المعتاد حيث كان من المستهدف إكمال رحلتها في القناة وفقا للسيناريو الأول لإدارة الأزمة إلا أننا لجأنا لتغيير المخطط وتوجيه سفن القافلة للانتظار بالجراجات وأماكن الانتظار المخصصة في البحيرات نظرا لعدم تعويم السفينة.













