رجال لم تعرف كلمة مستحيل وعلى حد قول نابليون بونابرت لاتوجد كلمة مستحيل الا فى قاموس المجانين فقد كانت ازمة ” EVER GIVEN ” لتختبر معادن الرجال فقد كان العالم كله يحبس انفاسه وهو يتابع المستحيل الذى سوف يحطمة رجال قناة السويس فى ملحمة بطولية بقيادة الفريق اسامة ربيع لم تقل عن مستحيل خط بارليف الذى تحول الى قطعة من الجبن الجروبييرالسويسرى الذى صنعه كانتون بيرن ففيه من الثقوب اكثر من الجبن ذاته
هكذا كانت ملحمة ” EVER GIVEN ” وسلاسل الامداد فى العالم قد توقفت عبر اقصر ممر ملاحى فى العالم فى الوقت الذى هرع فيه قراصنة خليج غينيا الى طريق الرجاء الصالح استعداد لتغيير مسار بعض الخطوط انقاذا لحركة التجارة العالمية لكن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق اسامة ربيع التى كررها مرارا فى مؤتمره الصحفى ” سمعة مصر فى رقبة كل العاملين بهيئة قناة السويس ” ربما كانت هذه ” كلمة السر ” لرجال هيئة قناة السويس لتحطيم كل ماهو مستحيل ليبهروا العالم الذى كان على شفة حفرة من التوتر والرعب من عدم القدرة على التعويم او حدوث خسائر وتلاف سواء ببدن السفينة او البضائع وسيناريوهات كثيرة رسمت حتى جاء مرحلة استدارة السفينة تمهيدا لتعويمها وان يتم ابحار 422 سفينة فى زمن قياسى ابهر العالم واذهلهم ووراء تلك الملحة التى سوف يسجلها تاريخ الملاحة البحرية والتى شهد لها العالم بما فيم Kitack Lim رئيس المنظمة البحرية العالمية IMO وهو يقدم الشكر لرجال قناة السويس
كان التحدى كبير وقف وراءه رجال اشداء يستحقون التقدير والفخر بهم ومن بين العشرات والمئات جاء القبطان مصطفى بشارى قائد القاطرة سلام 9 حين تلقى التعليمات بالتوجه الى المنطقة 151 ترقيم قناة للمساعدة فى تعويم السفينة EVER GIVEN وبالفغل بدا التحرك وفى اثناء السير والتقدم الى موقع السفينة طلب منه التعامل فى رباط 3 مراكب عملاقة كانت داخله خلف السفينة الجانحة وقد استطاعة القاطرة السلام 9 بقيادة القبطان مصطفى البشارى للسيطرة على حركة ثلاث سفن وهى Maersk , Asia<,YM وبعد السيطرة طلب منه اجلاء الموقع واستئناف السير تجاه السفينة الجانحة

eBlue_economy_قبطان_مصطفى_بشارى
يقول قبطان بشارى ل ” eBlue Economy” بالفعل اخدت كل السرعة لكسب الوقت والتوجه الى الموقع وفور الوصول الى موقع السفينة الجائحة طلب منى التدفيع من مقدم السفينة من الاتجاه الجنوبى
يضيف قبطان مصطفى بشارى ان السفينة الجائحة استعرضت عرضيا فقسمت القناة الى اتجاهين اتجاه شمالى واخر جنوبى.
فقد كان هناك 3 سيناريوهات لتعويم تلك السفينة التى جذبت انظار العالم وهم يحبسون انفاسهم ومنها كان سيناريو مطروح ماذا لو حدث وتم تعويم فان السفينة سوف يتم سحبها جنوبا الى خليج السويس وبالفعل بدا العمل على هذا السيناريو

يقول قبطان بشارى : جاءت التعليمات وبدأنا بعمل فريق متكامل من القاطرات وهى سلام9 بقيادتى وسلام 6 بقيادة قبطان محمد احمدعبد الفتاح ومصاحب 3 بقيادة قبطان احمد عبد المجيد وبالفعل كانت تواجهنا مشكلة وهى حمولات السفن الثلاث التى لاتتناسب مع قوة عزم القاطرات مما يصعب المهمة علاوة على سرعة التيار واتجاه الريح
هذه كانت المشكلة الاولى التى لاقاها الابطال الثلاث لكنهم تعاملوا معها بكل يقظة وبكفاءة عالية ومهارات اكتسبوها من سنوات العمل بهيئة قناة السويس















